الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

30

شرح الرسائل

في الحكم أيضا فإنّه قد يخطأ فيه وقد ينسى وقد يضطر الشخص أو يكره إلى الحكم الباطل باعتقاده أو يحكم بحكم لا يطاق امتثاله كايجاب قصد التمييز في نية العبادة فانّه غير مقدور في مورد العلم الاجمالي إلّا أنّها منصرفة إلى الأفعال ( فلا يشمل الحكم الغير المعلوم ) . وأمّا الثاني فلقوله : ( مع أنّ تقدير المؤاخذة في الرواية لا يلائم ) اختصاص الموصول للحكم ولا ( عموم الموصول للموضوع والحكم ) بل يلائم اختصاصه بالموضوع ( لأنّ المقدر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ) أي بنحو النسبة الايقاعية كما في قولك غلام زيد لا بعنوان الأثر كما في قولك نبات المطر ( ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة نعم هي من آثارها ) وبالجملة ستعرف أنّ المقدر ليس هو جميع الآثار ولا المؤاخذة بعنوان الأثر ليمكن إرادة الحكم ، بل المؤاخذة بنحو النسبة الايقاعية وهي تعقل في الفعل دون الحكم فرفع مؤاخذة الشرب المجهول لا الحرمة المجهولة . ( فلو جعل المقدر في كل من هذه التسعة ) تمام الآثار أو ( ما هو المناسب من أثره ) وهو المؤاخذة في أكثرها والمضرة في الطيرة والكفر في الوسوسة أو المؤاخذة في كلها ( أمكن أن ) يحمل الموصول على الحكم الغير المعلوم و ( يقال أثر ) سائر الفقرات هو المؤاخذة على أنفسها وأثر ( حرمة شرب التتن مثلا المؤاخذة على فعله « شرب » فهي مرفوعة لكن الظاهر بناء على ) عدم تقدير تمام الآثار بل ( تقدير المؤاخذة ) فقط ( نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات ) أي تقديرها بنحو النسبة الايقاعية لا بعنوان الأثر الظاهر . ( والحاصل أنّ المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء ) وهي الدلالة الالتزامية اللفظية المقصودة للمتكلم من جهة أنّه لو لم يقصد تقدير شيء لكذب الكلام فإنّه لو لم يقدر في الرواية شيء لكذبت لأنّ نفس المذكورات لم ترفع بالضرورة ( يحتمل أن يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة ) كرفع العقاب